الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا وسهلا بك إلى منتديات عرب مسلم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

يرجى وضع اعلانات المواقع والإعلانات التجارية في القسم المخصص لها من هنا منعاً للحذف


منتديات عرب مسلم :: الأقسام الإسلامية :: ملتقى التاريخ الاسلامي

شاطر

الثلاثاء 16 مايو 2017, 11:44 am
رقم المشاركة : ( 1 )
عضو متألق
عضو متألق

avatar

إحصائيةالعضو

تاريخ التسجيل : 15/05/2017
الجنس : انثى
المشاركات : 1427
التقييم التقييم : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: بطولة و أخلاق "صلاح الدين"


بطولة و أخلاق "صلاح الدين"




يقول المؤرخ "جييون" : لقد كان القائد المسلم "صلاح الدين" هو رمز الفروسية و الأخلاق في العصور الوسطى ..
كان "صلاح الدين" يلهم فرسانه بتلك الأخلاق النبيلة ، فحدث في موقعة "أرسوف" أن ملك إنجلترا "ريتشارد قلب الأسد" كان يبارز أحد فرسان المسلمين ، فسقط فرسه صريعا أسفل منه و وقع "ريتشارد" على الأرض ، و بدلا من أن يجهز الفارس المسلم عليه قاضيا عليه و منهيا للمعركة ، إذا به ينسحب و يخبر "صلاح الدين" بالخبر ، فيرسل له فرسين قائلا : إن فرسان الإسلام لا تقتل من سقط أمامها أبدا ..
فكان من "ريتشارد" أن قال أنه يحارب فرسان بعراقة و أصالة بيت المقدس ..
و لقد قالها "دانبورت" بكل حيادية : لقد كان الفارس الصليبي يعود إلى دياره في أوروبا ، و رأس ماله وسط قومه هو ما يحفظه من قصص عن بطولة و أخلاق "صلاح الدين" ، و ينقل عن القس "هيبورد" قوله : لقد كان اكثر ما يؤرقنا أمام افتتان فرساننا به هو تبرير كيف لدين خاطيء مثل الإسلام أن يوجد نموذجا للكمال الأخلاقي و الإنساني بذلك الكمال التام ..
و لكننا عندما ننقل الخيط إلى المؤرخ "جيبون" قائلا : كان في العادة شفيقاً على الضعفاء ، رحيماً بالمغلوبين ، و كان يعامل خدمه أرق معاملة ، و يستمع بنفسه إلى مطالب الشعب جميعها ، و كانت قيمة المال عنده لا تزيد على قيمة التراب ، و لم يترك في خزانته الخاصة بعد موته إلا ديناراً واحداً ، و قد ترك لابنه قبل موته بزمن قليل وصية ، لا تسمو فوقها أية فلسفة مسيحية ..
و يروي "وليم الصوري" أن فتاة صليبية فقدت ولدها ، فنصحها القسوس بالذهاب إلى "صلاح الدين" الذي يأمر باستضافتها في مخيمات نساء المسلمين حتى يعثر على ولدها ، و قد كان ..
و في حطين التقى 12 ألف فارس مسلم يساندهم 10 آلاف من المشاة و المتطوعة ، أمام ستين ألف فارس من نخبة فرسان أوروبا ، و كانت النتيجة أنهم سقطوا جميعا ، نصفهم قتلى و النصف الثاني أسرى ، و كانت فاجعة أودت بحياة البابا "اوربان الثالث" قهرا و كمدا ..
و لو رجعنا إلى تفصيلات المعركة ، سنجدها محدودة في تيكتيكاتها و خططها و مناورتها ، و السبب يعود إلى طبيعة المقاتلين من كلا الجانبين ، فالجيشان عبارة عن صفوة فرسان زمانهم ، و الكر والفر ليس من أدبياتهم القتالية ، بل المبارزات الفردية و الطعن و الضراب و المواجهات المباشرة هي الفيصل في قتالهم ، و السبب يعود إلى افتقاد الجيشين الى العدد الضخم من المشاة و المتطوعة ، بل إن الجيشين كانا عبارة عن فرسان ثقيلة ، باستثناء بعض الفرق المساندة مثل الرماة و المشاة الثقيلة التدريع ، و لكن لماذا تندهش و أنت تعلم أن هذا العصر المجيد كان فيه أمثال الفرسان "قيمار النجمي" و "لؤلؤ الحاجب" و "تقي الدين عمر" و "كوكبوري" و غيرهم من زهرة فرسان الإسلام و أبطاله ..
حتى أن "ابن الأثير" يتحدث عن المعركة قائلا : إنك إن نظرت إلى عدد القتلى من الصليبيين ، ستشعر لأول وهلة أنه لا أسرى لهم ، و لو نظرت للأسرى ستوقن أنه لا قتلى لهم ، و هذا يعود إلى كفاءة و رفع مستوى الفرسان المسلمين ، لتعويض فارق العدد أمام الصليبيين ، و هو ما فشل فيه السلاجقة في مواجهاتهم الأولى مع الصليبيين في "ضورليوم" ، إذ كانت كفاءة الفرسان الثقيلة الصليبية و العدد هما عنصرا الحسم ، و لم تجد تكتيكات السلاجقة البارعة لها سبيلا في المواجهات الأولى ، مما جعل "صلاح الدين" يفطن للأمر و يستعد له بعد هزائمه الأولى في الرملة و في صيدا ..
لقد كان "صلاح الدين" رجلا مؤمنا تقيا صحيح العقيدة و الديانة ، و كان يعلم أن إقامة الأمة الإسلامية لن يكون إلا بشرطين اثنين ..
الأول هو تطهير الأمة الإسلامية من خبث الشيعة و إستئصال شأفتهم تماما ، و هنا نلقي الضوء على ما قاله "محمد جواد مغنية" في كتابه "الشيعة في الميزان" : و لولا سياسة الضغط و التنكيل التي اتبعها "صلاح الدين الأيوبي" مع الشيعة لكان لمذهب التشيّع في مصر اليوم و بعد اليوم شأنٌ أي شأن ..
الشرط الثاني هو توحيد الأمة الإسلامية تحت زعامة موحدة و قيادة صالحة لمواجهة أطماع الغرب في الأمة ..
لقد كان "صلاح الدين" قائدا تقيا لا يلبس إلا العباءة الخشنة من الصوف ، و كان يحلم بأداء فريضة الحج و لكنه خاف علي مشروعه الإسلامي من التأخير ، كما أورد ذلك المؤرخ "جيبون" ، و كيف أن هذا الكردي كان أول من فكر في توحيد الأمة ، بعيدا عن كلاب و حثالات القومية و الحدوية العربية ، و الذين لم نر من خلفهم إلا العار و الإندحار و القهر على يد زبالات البشر ، و كيف استطاع أن يقدم نموذجا أخلاقيا إنسانيا بقوة و نصر ، و ليس بهزيمة و كسر ، و بأفعال على أرض الواقع ، لا بأقوال و خطب فارغة للعدو ، و سجن و قتل و فقر و قهر لشعوبهم ..





الموضوع الأصلي : بطولة و أخلاق "صلاح الدين" // المصدر : منتديات عرب مسلم


توقيع : عسولة






الــرد الســـريـع
..




تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


عروض بندهعروض العثيمضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هنا







جميع الحقوق محفوظة © 2016 منتديات عرب مسلم

www.arab-muslim.com

مؤسس الموقع : علاء احمد





Top