الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا وسهلا بك إلى منتديات عرب مسلم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


منتديات عرب مسلم :: الأقسام الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام

شاطر

الجمعة 08 يوليو 2016, 6:04 pm
رقم المشاركة : ( 1 )
عضو مشارك
عضو مشارك


إحصائيةالعضو

تاريخ التسجيل : 30/04/2014
الجنس : انثى
المشاركات : 47
التقييم التقييم : 4
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: كتاب مراقي الصالحين لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد


كتاب مراقي الصالحين لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد



لقد أمر الله في القرآن بالتَّوبة، وحثَّ عليها، وحبَّب فيها، وأوجبهـا في بعض الأحيان . يقول أبو يعقوب السوسى: {أول مقام من مقامات المنقطعين إلى الله تعالى : التَّوبة }، وسُئل عن معنى التَّوبة ؛ فقال: {التَّوبة: الرجوع من كل شيء ذمَّـه العلم، إلى ما مدحه العلم}، ولقد فتح الله تعالى باب التَّوبة لعباده ؛ فقال: {يا عبَادِي: إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بالَّليل والنَّهَارِ، وأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَاً، فاسْتَغْفِرُونِي اغْفِرْ لَكُمْ}{1}


وقال صلى الله عليه و سلم: {كُلُ ابنِ آَدَمَ خَطَّاءٌ ، وَخَيْرُ الخَطَّائينَ التَّوابُون}{2}
ويقَسّم ذو النون رضى الله عنه التَّوبة إلى أقسام؛ فيقول: {توبة العوام من الذنوب، وتوبة الخواص من الغفلة، وتوبة خواص الخواص مما سوى الله عز وجل}

وإذا صدقت التَّوبة : فإن هذا الصدق يستتبع أن يستقيم العبد على طريق الله، وذلك لقول الله: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ{54} وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ{55} الزمر

ولقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يبدءون أعمالهم الهامة بالتَّوبة الخالصة النصوح فيبدءون شهر رمضان بالتَّوبة ، ويبدءون الحجَّ بالتَّوبة. والرحلة المباركة {رحلة الإسراء والمعراج} بدأت بشق الصدر: وشق الصدر بالنسبة لنا؛ إنما هو التَّوبة الخالصة النصوح، لأن التَّوبة تَطَهُّرٌ وطُهْر، وإذا تاب الإنسان؛ فإن ذلك يكون بمثابة إتيان ملكين يشقان عن صدر الإنسان، ويغسلانه بالثلج والبرد، أو بماء زمـزم (أي يطهِّرانه)، إن التَّوبة تطهِّر الإنسان من المعصية، إنها تجُبُّ ما قبلها (أي تزيله وتمحوه)


وللتَّوبة شروط : يقول عنها الإمام النووي في كتاب "رياضُ الصَّالحين": {قال العلماء : التَّوبةُ واجبةٌ من كل ذنب. فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى، لا تتعلق بحق آدمـي، فلها ثلاثة شروط : أولهـا: أن يقلع عن المعصية. والثـاني: أن ينـدم على فعـلها. والثـالث: أن يعزم ألا يعود إليها أبدا.
فإن فقد أحد الثلاثة؛ لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي: فشروطها أربعة : هذه الثــلاثة، والرابـع: أن يبرأ من حق صاحبها. فإن كانت مالاً، أو نحـوه: ردّه إليه. وإن كانت حد قذف أو نحوه: مكَّنه منه، أو طلب عفوه. وإن كانت غيبـــة : استحلَّه منها. ويجب أن يتوب من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها؛ صحَّت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب، وبقى عليه الباقي . وقد تظاهرت دلائلُ الكتابِ والسنَّة ، وإجماع الأمَّة على وجُوبِ التَّوبة}


فإذا صحَّت التوبة، وصدق العبد في توبته: وفَّقه الله لسلوك الطريق. وعليه: فيسلك طريق الورع. والورع يقتضي الزهـــد. والزهــد يحقق العبد بالتوكــل. ولا يتأتى ذلك؛ مالم يملأ  حب الله ورسوله شغاف القلب. والحب الصــادق يقتضي الرضــا عن الله في كــل حال.
وهكذا يتدرج العبد في المقامات، ويتنقل في الدرجات، حتى يصل إلى أعلى مقامات القرب من رفيع الدرجات  عز وجل.
{ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} آل عمران147
[/frame]




الموضوع الأصلي : كتاب مراقي الصالحين لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد // المصدر : منتديات عرب مسلم


توقيع : إشراقات






الــرد الســـريـع
..




تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









جميع الحقوق محفوظة © 2016 منتديات عرب مسلم

www.arab-muslim.com

مؤسس الموقع : علاء احمد





Top